السيد علي الحسيني الميلاني

40

الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وأيضاً : فالنبي صلّى الله عليه وسلّم ما باشر الخطبة بنفسه ، كما أخرجه ابن أبي عاصم ، من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عائشة : إنّ النبي أرسل خولة بنت حكيم إلى أبي بكر يخطب عائشة ، فقال لها أبو بكر : وهل تصلح له ، إنّما هي بنت أخيه ؟ فرجعت فذكرت ذلك للنبي فقال صلّى الله عليه وسلّم : ارجعي فقولي له : أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي . فأتت أبا بكر فذكرت ذلك له ، فقال : ادعي رسول الله ، فجاء فأنكحه » ( 1 ) . حديث شفاعة إبراهيم لآزر ( ومنها ) الحديث في شفاعة سيّدنا إبراهيم عليه السلام لآزر في يوم القيامة . وهذا الافتراء ذكره البخاري على حسب ديدنه في غير موضع من كتابه السقيم ، وفيه غاية الإزراء بشأن إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه سلام الرب الرحيم ، كما لا يخفى على من له ذهن مستقيم ، حيث أثبتوا له في ذلك أوّلا : مخالفة أمر الله تعالى وثانياً : اصراره على المخالفة والمجادلة حيث لم ينته - بناء على افتراءهم - لما نهى الله عن الاستغفار له في دار الدنيا ، وثالثاً : مخالفته للدلائل العقلية الدالة على

--> ( 1 ) فتح الباري - شرح صحيح البخاري 9 : 101 .